مؤسسة آل البيت ( ع )
36
مجلة تراثنا
نقله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للأحكام الإلهية " فلو جاز الخطأ عليه لم يبق وثوق بما تعبدنا الله تعالى به وما كلفناه ، وذلك يناقض الغرض من التكليف وهو الانقياد إلى مراد الله تعالى " ( 1 ) . من هنا لا بد أن تكون الطاعة المشار إليها في الآية مختصة بمن هو معصوم ، إذ لولا عصمة أولي الأمر لما أمرنا الله تعالى بطاعتهم ، وللعلة ذاتها ولنفس الملاك الذي في الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ضرورة العصمة عقلا . وهذا الإمام الرازي في تفسير الآية ( 2 ) يذعن لتلك الحقيقة ، ويصرح بدلالتها على العصمة . 2 - آية التطهير : وهي قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 3 ) . وقد وصلت الروايات التي دلت على نزولها في حق أصحاب الكساء : رسول الله ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين صلوات الله وسلامه عليهم ، إلى حد التواتر ، ومن علماء أهل السنة الذين رووا نزولها في حقهم ( عليهم السلام ) الطبري في جامع البيان 22 / 6 ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 3 / 458 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 2 / 104 ، والسيوطي في الدر المنثور 5 / 198 ، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين 2 / 416 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 1 / 250 ، وغيرهم . . . حتى وصلت
--> ( 1 ) كشف المراد - للعلامة الحلي - : 391 . ( 2 ) التفسير الكبير - للفخر الرازي - 1 / 144 . ( 3 ) سورة الأحزاب 33 : 33